ايوب حائري

69

ذكريات شهرى الحج ذي القعده وذي الحجة

من الدين ، وأن عملية فصل السياسة عن الدين التي شاعت خلال العقود الأخيرة من هذا القرن ، إنما روّج لها المستعمرون ، وأن النتائج المشؤومة لهذا الفصل واضحة في العالم الإسلامي وبين أتباع سائر الأديان الإلهية . وكان الإمام الخميني ( قدس سره ) يعتقد بأنّ الإسلام دين الهداية البشرية في جميع مراحل وأبعاد وأدوار الحياة الفردية والاجتماعية ، ولما كانت العلاقات الاجتماعية والسياسية جزءاً لا يتجزأ من حياة البشر ، فإنّ الإمام الخميني ( قدس سره ) كان يرى أن الإسلام الذي يهتم بالجوانب العبادية والأخلاقية الفردية فحسب ، ويصدّ المسلمين عن تقرير مصيرهم وعن المسائل الاجتماعية والسياسية ، إسلام محرّف ، وعلى حد تعبير سماحته ( إسلام أمريكي ) . لقد بادر الإمام الخميني ( قدس سره ) بعد انتصار الثورة الإسلامية فضلًا عن الحكومة الإسلامية بأسلوب يختلف تماماً عن الأنظمة السياسية المعاصرة ، أوضح أركانه وأصوله دستور الجمهورية الإسلامية ، إلى إحياء شعائر الإسلام الاجتماعية ، وإعادة الروح السياسية للأحكام الإسلامية ، وما إحياء وإقامة صلاة الجمعة ، وصلاة الجماعة ، وصلاة الأعياد الإسلامية الكبرى في مختلف أنحاء البلاد ، إلّا توكيد على أنّ الإسلام عقيدة عبادية سياسية ، وطرح المسائل والمشكلات التي يتعرض لها المجتمع الإسلامي داخل البلاد وخارجها في خطب صلوات الجمعة والأعياد الدينية ، وتغيير أسلوب ومحتوى مراسم